كم تستمر مدة الحلم؟

5 أغسطس 2023
AlSultan
كم تستمر مدة الحلم؟

الحلم الواحد يستمر عادة من بضع ثوانٍ إلى 20 دقيقة. الأحلام القصيرة تحدث في بداية الليل، والأطول والأكثر تفصيلاً تأتي قرب الصباح.

ومجموع ما تحلمه في الليلة كلها يتراوح بين ساعتين وساعتين ونصف تقريباً — أي نحو ربع وقت نومك. أنت تحلم كل ليلة، سواء تذكرت ذلك أم لا.

ما يُقال أحياناً عن أحلام تستمر ساعات أو أياماً غير دقيق. ما يستمر أسابيع أو شهوراً هو تكرار الحلم نفسه عبر ليالٍ متفرقة، لا امتداد حلم واحد.


كم حلماً ترى في الليلة الواحدة

معظم الناس يمرون بأربع إلى ست دورات نوم في الليلة، ولكل دورة مرحلة أحلام. أي أنك ترى من 4 إلى 6 أحلام كل ليلة في المتوسط.

الفرق بين شخص وآخر ليس في عدد الأحلام، بل في عدد ما يتذكره منها. والذي يقول «أنا لا أحلم» غالباً يحلم بالقدر نفسه لكنه لا يستيقظ في التوقيت الذي يسمح بالتذكر.


مرحلة REM: أين تُصنع الأحلام

الأحلام الأوضح والأكثر سرداً تحدث في مرحلة تُسمى REM، أي حركة العين السريعة. في هذه المرحلة يكون نشاط الدماغ قريباً من نشاطه أثناء اليقظة، بينما تكون عضلات الجسم في حالة ارتخاء شبه كامل.

الملاحظة المهمة: مرحلة REM تطول كلما تقدم الليل. في الدورة الأولى قد لا تتجاوز عشر دقائق، وفي الدورة الأخيرة قبل الاستيقاظ قد تصل إلى 25 دقيقة أو أكثر.

ولهذا سببان عمليان: أحلامك الأطول والأغرب تأتي في الساعتين الأخيرتين من نومك، ومن ينام ساعات قليلة يخسر أطول فترات الحلم لا أقصرها.


لماذا تبدو بعض الأحلام أطول مما هي

الدماغ أثناء الحلم لا يسرد الأحداث بالتسلسل الزمني الكامل، بل ينتقل بين مشاهد ويربط بينها. عند الاستيقاظ يملأ عقلك الفجوات تلقائياً، فتشعر أنك عشت ساعات بينما لم تتجاوز التجربة عشر دقائق.

وهذا يفسر شعوراً يعرفه الجميع: أن تغفو دقائق معدودة وتستيقظ وكأنك غبت عن العالم طويلاً.


هل الجميع يحلم؟

نعم — الأدلة تشير إلى أن كل إنسان يحلم، لكن ليس كل إنسان يتذكر. الفرق بين الناس في التذكر لا في الحلم نفسه.

تقديرياً، نحو 80% من البالغين يتذكرون أحلامهم من حين لآخر، والنسبة أعلى لدى الأطفال. ومن ينام نوماً عميقاً متصلاً غالباً يتذكر أقل، لأنه لا يستيقظ أثناء مرحلة REM أو بعدها مباشرة.


لماذا تنسى معظم أحلامك

ثلاثة أسباب رئيسية:

  • الحلم لا يُخزَّن كذكرى طويلة المدى. الدماغ أثناء النوم لا يعمل بالآلية نفسها التي يثبّت بها ذكريات اليقظة، فيتلاشى الحلم خلال دقائق من الاستيقاظ.
  • الانتقال السريع إلى اليقظة. من يستيقظ على منبّه مزعج أو ينهض فوراً يفقد الحلم أسرع ممن يستيقظ تدريجياً.
  • غرابة المحتوى. الدماغ يتذكر ما يربطه بشيء مألوف، والأحلام غالباً غير مألوفة فلا تجد ما تتعلق به.

كيف تتذكر أحلامك إن أردت

إن كان تذكّر الأحلام يهمك، هذه ممارسات فعّالة:

  • ابقَ ساكناً عند الاستيقاظ لدقيقة قبل أن تتحرك أو تمسك هاتفك. الحركة تمسح الأثر.
  • دوّن فوراً — ولو بثلاث كلمات. التدوين المنتظم يحسّن التذكر خلال أسبوعين.
  • نم ساعات كافية. قطع النوم مبكراً يحرمك أطول فترات الحلم.
  • ثبّت مواعيد نومك. النوم المنتظم يجعل الاستيقاظ يقع في نهاية دورة نوم، وهو التوقيت الأفضل للتذكر.

هل تؤثر جودة نومك على أحلامك؟

نعم، وبشكل مباشر. الاستيقاظ المتكرر ليلاً يقطع دورات النوم ويقصّر مراحل REM، فتقل الأحلام الطويلة ويقل تذكّرها.

وأسباب الاستيقاظ المتكرر غالباً بسيطة وقابلة للمعالجة: حرارة الغرفة، الضوء، الضجيج، أو فراش يسبب تعرقاً أو انزعاجاً. الحرارة تحديداً من أكثر ما يقطع مرحلة REM، لأن الجسم يحتاج انخفاضاً طفيفاً في حرارته للدخول في النوم العميق والبقاء فيه.

إن كنت تستيقظ متعرقاً أو متململاً، فقماش فراشك جزء من المعادلة: الأقمشة التي لا تتنفس تحبس الحرارة حول الجسم. المفارش القطنية جيدة التهوية تساعد على استقرار حرارة الجسم طوال الليل، وهو شرط لدورات نوم كاملة غير مقطوعة.


أسئلة شائعة

هل نحلم طوال الليل؟

لا. الحلم يحدث في مراحل متفرقة ضمن دورات النوم، ومجموعها ساعتان إلى ساعتين ونصف في الليلة — أي نحو ربع وقت النوم.


لماذا تبدو بعض الأحلام أطول من الواقع؟

لأن الدماغ ينتقل بين المشاهد ويملأ الفجوات عند الاستيقاظ، فتشعر بمرور وقت أطول مما استغرقه الحلم فعلياً.


هل الحرمان من النوم يزيد الأحلام؟

بعد ليالٍ من النوم غير الكافي، يميل الجسم إلى تعويض مرحلة REM عند أول نوم كافٍ، فتبدو الأحلام أكثف وأوضح. هذه ظاهرة معروفة باسم ارتداد REM.


لماذا أتذكر الحلم صباحاً فقط؟

لأن أطول مراحل REM تحدث في الساعتين الأخيرتين من النوم، فتكون أقرب زمنياً إلى لحظة الاستيقاظ وأسهل في التذكر.


هل الجميع يحلم؟

نعم، لكن ليس الجميع يتذكر. الفرق في التذكر لا في الحلم، ويعتمد على توقيت الاستيقاظ ضمن دورة النوم.